Skip to main content

المواقف — Page 484

Contributors:

P.484
بالحساب شيء يسير غير محسوس من اختلاف المنظر للشمس وأما السفليتان فقد مر أنه لم يعلم حالهما في اختلاف المنظر المقصد السادس المتن الأرض ساكنة وقيل هاوية إلى أسفل أبدا فلا تزال تنزل في خلاء غير متناه لما في طبيعتها من الاعتماد الهابط ويبطله بيان تناهي الأبعاد سيما عند من يبطل الخلاء وقيل إنها تدور على نفسها من المغرب إلى المشرق خلاف الحركة اليومية والحركة اليومية لا توجد وإنما تتخيل بسبب حركة الأرض إذ يتبدل الوضع من الفلك دون أجزاء الأرض فيظن أن الأرض ساكنة والمتحرك هو الفلك بل ليس ثمة فلك أطلس وذلك كراكب السفينة يرى السفينة ساكنة مع حركتها حيث لا يتبدل وضع أجزائها منه والشط متحركا مع سكونه حيث يتبدل وضعه منه مع ظن أنه ساكن وكذلك يرى القمر سائرا إلى الغيم حين يسير الغيم إليه وغيره من أمور قدمناها في غلط الحس وأبطلوا ذلك بوجوه الأول أن الأرض لو كانت متحركة في اليوم بليلته دورة واحدة لكان ينبغي أن السهم إذا رمي إلى جهة حركة الأرض أن لا يسبق موضعه الذي رمي منه بل تسبقه الأرض وإذا رمي إلى خلاف حركتها أن يمر بقدر
المواقف — Page 484 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة