Skip to main content

المواقف — Page 478

Contributors:

P.478
على وجه الأرض نسبته إليها كخمس سبع عرض شعيرة على كرة قطرها ذراع والصحيح كما مر أن يقال فإن جبل يرتفع نصف فرسخ إلى آخره أو يحذف لفظ الخمس والاعتراض على هذا الجواب أن يقال هب أن ما ذكرتم كذلك فما قولكم فيما هو مغمور بالماء إذ لا يتأتى فيه ذلك فإن قيل إذا كان الظاهر كرويا فالباقي كذلك لأنها طبيعة واحدة قلنا فالمرجع حينئذ إلى البساطة واقتضائها الكرة الحقيقية ولا شك أنه يمنعها التضاريس وإن لم تظهر تلك التضاريس للحس بسبب كونها في غاية الصغر واعلم أن أرباب التعاليم يكتفون بالكرية الحسية في السطح الظاهر من الأرض والماء فلا يتجه عليهم السؤال عن المغمور ولا يليق بهم الجواب بالرجوع إلى البساطة المقصد الثالث المتن والماء كري لوجوه الأول أن السائر في البحر يرى رأس الجبل قبل أسفله وما هو إلا لستر تقبيب الماء له لا يقال الماء شفاف فلا يستره لأنا نقول ذلك في الماء البسيط وهذا يخالطه من الأرضية ولذلك ملوحته الثاني الماء المرمي إلى فوق يعود كريا وإنما يتم ذلك إذا بين كونه كرة حقيقية والحس لا يعتمد عليه في مثله وإن ذلك لطبعه لا لمصادمة الهواء أو بدحرجة في الطريق أو بسبب آخر ثم أنهم يزعمون أن الماء أينما كان فهو قطعة من كرة مركزها مركز العالم الذي هو المركز الطبيعي للماء وعليه بنو حكاية الطاس في قلة الجبل وقعر البئر كما سبق وهذا لا يعطيه