Skip to main content

المواقف — Page 465

Contributors:

P.465
الشرح المقصد الرابع في محو القمر المشاهد في صفحته وفيه آراء الأول قيل خيال لا حقيقة له قلنا فيختلف الناظرون فيه لاستحالة توافقهم كلهم في خيال واحد الثاني قيل هو شبح ما ينطبع فيه من السفليات من الجبال والبحار وغيرها قلنا فيختلف باختلاف القمر في قربه وبعده وانحرافه عما ينطبع فيه الثالث هو السواد الكائن في الوجه الآخر قلنا فلا يرى متفرقا الرابع هو تسخين النار للقمر قلنا لا هو مماس للنار لأنه مركوز في تدوير هو في ثخن حامل فبينه وبين النار بعد بعيد ولو فرض أنه في حضيض التدوير مع كونه في حضيض الحامل لم يتصور هنا مماسة لا بنقطة واحدة ولا هو قابل للتسخن عندكم فكيف يتسخن بها الخامس هو جزء منه لا يقبل النور كسائر أجزائه القابلة له قلنا فإذن لا يطرد القول ببساطة الفلكيات إذ القمر حينئذ مركب من أجزاء متخالفة الحقائق ويبطل على هذا التقدير جميع قواعدكم المبنية على بساطتها السادس هو وجه القمر فإنه مصور بصورة إنسان أي بصورة وجه الإنسان فله عينان وحاجبان وأنف وفم قلنا فيتعطل فعل الطبيعة عندكم لأن لكل عضو طلب نفع أو دفع ضر فإن الفم لدخول الغذاء والأنف لفائدة الشم والحاجبين لدفع العرق عن العينين وليس القمر قابلا لشيء من ذلك فيلزم التعطيل الدائم فيما زعمتم أنه أحسن النظام وأبلغه