Skip to main content

المواقف — Page 393

Contributors:

P.393
الهيولى والصورة بل هو جوهر متصل قائم بذاته لا بمادة وأما إذا قيل إنه مركب منهما فإنه لا يستقيم لأن جزءه المادي وحده أو الصوري وحده لا يساويه في الاسم والحد بل لا بد حينئذ من أن يقيد الجزء بكونه جسميا أي مقداريا وإلى ذلك أشار المصنف بقوله والمراد بالجزء المذكور في رسم البسيط هو الجزء المقداري وإلا ورد الهيولى والصورة فإنهما جزءان من الجسم البسيط ولا يساويانه فيما ذكر فلا ينطبق هذا الرسم عل شيء من الأجسام البسيطة وإذا أريد الجزء المقداري كان منطبقا عليها سواء تركبت منهما أو لا الثاني من رسمي الجسم البسيط ما لا يتركب من أجسام مختلفة الطبائع وكل منهما أي من هذين الرسمين قد يعتبر بحسب الحقيقة أو الحس فهذه أربعة اعتبارات في رسم البسيط الأول ماجزؤه المقداري بحسب الحقيقة مساو لكله في الاسم والحد فيندرج فيه العناصر الأربعة لأن كل جزء مقداري يفرض فيها يساوي كله في اسمه وحده دون الفلك إذ ليس أجزاؤه المقدارية المفروضة فيه كذلك ودون الأعضاء المتشابهة الحيوانية كالعظم واللحم مثلا إذ فيها أجزاء مقدارية هي العناصر ولا تشاركها في أسمائها وحدودها الثاني ما يكون جزؤه المقداري بحسب الحس مساويا له فيما ذكر فيتناول مع العناصر الأعضاء المتشابهة فإن كل جزء محسوس منها يساويها في الاسم والحد دون الفلك الثالث ما لا يتركب بحسب الحقيقة من أجسام مختلفة الطبائع فيشمل العناصر والفلك دون شيء من أعضاء الحيوان الرابع ما لا يتركب بحسب الحس من أجسام مختلفة الطبائع فيتناول الكل فهو أعم الاعتبارات وأولها أخصها وبين الثاني والثالث عموم من وجه وتلخيصه أن ما لا يتركب من أجسام محسوسة مختلفة الطبائع إما أن لا يتركب من أجسام مختلفة ويتركب منها لكنها غير محسوسة وعلى الأول