Skip to main content

المواقف — Page 374

Contributors:

P.374
قلنا ومن أين يلزم كونه من مقومات الجسم ولم قلتم إنه ليس بفعل الفاعل المختار وهذا مع ضعفه أصل له فروع كثيرة فتحققه ولا تنس سادسها كل جسم له حيز طبيعي ضرورة أنه لو خلي وطبعه لكان له مكان ضرورة قلنا ممنوع بل لو خلي لكان كالمحدد لامكان له أو تكون نسبته إلى الأحياز سواء حتى يخصصه المختار ولو فرضت الأحياز خالية ثم خلق الأرض كان نسبتها إلى الأحياز كلها سواء إذ ليس ثمة مركز ولا محيط كما قال ثابت بن قرة وإذا رمينا مدرة فإنما تعود إلى مركز الأرض لأن الجزء مائل إلى كله وبالجملة فلم لا يجوز أن يكون كل جسم لو خلي وطبعه لكان يقتضي حيزا مبهما ككل جزء من الأرض ويكون المخصص أمرا من خارج فرعان الأول لا يكون لجسم حيزان طبيعيان فإنه إذا كان في أحدهما فإن طلب الآخر فهذا ليس طبيعيا له وإلا فالآخر ليس طبيعيا له وإذا كان خارجا عنهما فإما أن يتوجه إليهما وهو محال أو لا إلى واحد منهما فليس شيء منهما طبيعيا أو إلى أحدهما فالآخر ليس طبيعيا الثاني مكان المركب مكان البسيط الغالب فيه وإن تساوت البسائط فيه فالمكان هو الذي اتفق وجوده فيه لعدم أولوية الغير وفيه نظر لأنه لو أخرج عنه لم يعد إليه طبعا لعدم المرجح والمتساويان في المقدار قد يختلفان في القوة فالمعتبر هو التساوي في القوة الشرح المقصد الثامن في تفريعات لهم على وجود الهيولى