Skip to main content

المواقف — Page 360

Contributors:

P.360
وتلخيصه أنهم كما أثبتوا بتوارد المقادير مع بقاء صورة اتصالية قابلة للكميات كون الكم غير الاتصال أثبتوا بتوارد اتصالات مختلفة بالشخص على أمر باق بالضرورة كون الاتصال غير ما يقبله وسموا الاتصال صورة والقابل له مادة وربما يقال في المعارضة الهيولى إذا كانت واحدة كانت متصلة وإذا كانت كثيرة كانت منفصلة فهي قابلة للاتصال والانفصال فلو اقتضى قبولهما إثبات هيولى لزم أن يكون للهيولي هيولى ويلزم التسلسل وهو مندفع بما ذكرنا من التلخيص فإنا أثبتنا كون الاتصال غير القابل فلا يلزم للهيولي هيولى إلا بإثبات أمرين أحدهما أن لها اتصالا مغايرا لهذا والثاني أنه يزول عنها ويعود إليها وذلك مما لا سبيل إليه فإن وحدتها وكثرتها بحسب ما يعرض لها من الاتصال ويقارنها من الصورة وإلا فهي لا واحدة ولا كثيرة ولا متصلة ولا منفصلة إنما هي استعداد محض لا فعل لها إلا بالصورة واعلم أن هذا البرهان لا يتم إلا بإبطال قوله من يقول مبادئ الأجسام أجزاء متجزئة في الوهم غير قابلة للتجزئة بالفعل واتصال الجسم عبارة عن اجتماع تلك الأجزاء وانفصاله عن افتراقها وكل جزء منها متصل بالحقيقة وغير قابل للانفصال والجسم الذي يقبل الانفصال غير متصل بالحقيقة فليس ثمة أمر قابل الاتصال والانفصال وأبطله ابن سينا بما حاصله أن كل جزء منها تحدث فيه القسمة الوهمية اثنينية فتكون طباع كل منهما طباع الآخر الخارج الموافق لها في الماهية فيجوز على المتصلين ما يجوز على المنفصلين من الانفصال وعلى