Skip to main content

المواقف — Page 344

Contributors:

P.344
أحدهما إنه إذا قطع السريع جزءا فالبطيء لا يقف لما بينا أن البطء ليس لتخلخل السكنات فهو إذا يتحرك فإما أن يتحرك جزء أيضا فالسريع كالبطيء وهو الأول أو أقل من جزء فيتجزأ وهو الثاني وثانيهما أن نبين أن ثمة حركة سريعة وبطيئة متلازمتين فيستغني عن الاستعانة بأن البطء ليس لتخلل السكنات بل يكون ذلك دليلا على ذلك مستأنفا فعندما تقطع السريعة جزءا إن قطعت البطيئة مثلها لزم تساوي السريعة والبطيئة أو أقل لزم التجزؤ وذلك في صور الأولى الدائرة الطوقية من الرحى مع الدائرة القطبية منها إذ لو تحركت الطوقية ووقفت القطبية لزم التفكك وانقسام الرحى إلى دوائر بحسب أجزائها ولو كانت من حديد أو ما هو أشد منه ثم انتصافها عند الوقوف بحيث لا يمكن أن يتفكك منها جزء بأبلغ السعي وذلك وإن كان مما لا يمتنع في قدرة الله تعالى فالعقل جازم بعدمه كسائر العاديات ومعلوم أن الله تعالى لم يخلق في الرحى كل هذه العجائب ليثبت مذهبكم الثانية فرجار له شعب ثلاث فتثبت واحدة وتدور اثنتان حتى يرسما دائرتين الداخلية صغيرة والخارجية كبيرة يتممان وهما متلازمتان ضرورة والانفكاك ههنا مع عدم التناثر أبعد الثالثة من وضع عقبة على الأرض ويدور على عقبه فإنه يرسم دائرتين إحداهما بعقبه والأخرى بأطرافه وإن شئت فافرضه مادا باعه فرأس إصبعه يرسم دائرة أكبر بكثير ونحن نعلم بالضرورة أنه لا ينقطع جزءا جزءا وإن شئت فافرضه في الفلك في كوكبين يدور أحدهما قريبا من القطب والآخر على المنطقة الرابعة الشمس في ظل الخشبة المغروزة حذاءها فإن الظل يقطع من