Skip to main content

المواقف — Page 307

Contributors:

P.307
المقدمة المتن أما تعريفه فقد علمته من التقسيم ومن تعريف العرض فلا نعيده وأما تقسيمه فقال الحكماء الجوهر إن كان حالا فصورة وإن كان محلا فهيولى وإن كان مركبا منهما فجسم وإلا فإن كان متعلقا بالجسم تعلق التدبير والتصرف فنفس وإلا فعقل وهذا بناء على نفي الجوهر الفرد وإنما يتم بعد أن يبين أن الحال في الغير قد يكون جوهرا وأن غير الجسم لا يتركب من جزئين أحدهما حال في الآخر ولم يثبت شيء منهما ولو أردنا إيراده على وجه لا يتوجه عليه هذا الإشكال قلنا الجوهر إما له الأبعاد الثلاثة فجسم أو لا فأما جزؤه فإن كان به بالفعل فصورة وإلا فمادة وإن لم يكن جزءا فإن كان متصرفا فيه فنفس وإلا فعقل وقال المتكلمون لا جوهر إلا المتحيز كما مر فإما أن يقبل القسمة وهو الجسم أو لا يقبلها وهو الجوهر الفرد تنبيهان الأول الجسم عند الجمهور مجموع الجزءين وعند القاضي كل واحد من الجزءين لأنه الذي قام به التأليف والتأليف عرض لا يقوم بجزءين على أصول أصحابنا لامتناع قيام الواحد بالكثير وليس ذلك بنزاع لفظي بل في أنه هل يوجد ثمة أمر غير الأجزاء هو الاتصال والتأليف كما يثبته المعتزلة الثاني الجوهر الفرد لا شكل له لأنه هيئة إحاطة حد واحد وهو الكرة أو حدود وهو المضلع ولا يتصور ذلك إلا فيما له جزء فإن الحد هو النهاية ولا تعقل إلا بالنسبة إلى ذي نهاية ثم قال القاضي ولا يشبه شيئا