Skip to main content

المواقف — Page 298

Contributors:

P.298
فالمتوقف إما بحسب الذات وإما بحسب الوجود مع اشتراطه بالعدم الطارئ عليه أم لا والثاني لا بد من مبدأ تعتبر إليه النسبة وذلك إما كمال أم لا تنبيهان الأول الماضي مقدم على المستقبل عند الجمهور نظرا إلى ذاتهما ومنهم من عكس الأمر نظرا إلى عارضيهما فإن كل زمان يكون أولا مستقبلا ثم يصير حالا ثم يصير ماضيا فكونه مستقبلا يعرض له قبل كونه ماضيا الثاني جميع أنواع التقدم مشترك في معنى واحد وهو أن للمتقدم أمرا زائدا ليس للمتأخر ففي الذاتي كونه مقوما وفي العلي كونه موجدا وفي الزماني كونه مضيء له زمان أكثر لم يمض للمتأخر وفي الشرفي زيادة كمال وفي الرتبي وصول إليه من المبدأ أو لا المقصد الخامس ومن أقسام المضاف التقدم والتأخر قال الحكماء التقدم على خمسة أوجه الأول التقدم بالعلية كتقدم المضيء على الضوء الفائض منه وتقدم حركة الإصبع على حركة الخاتم فإن العقل يحكم بأنه تحرك الإصبح فتحرك الخاتم ولا عكس إذ لا يصح أن يقال تحرك الخاتم فتحرك الإصبع وليس ذلك أي تقدم حركة الإصبع على حركة الخاتم بالزمان وإلا لزم التداخل فإنه إذا تحرك الإصبع في زمان وكان الخاتم في ذلك الزمان باقيا في حيزه لم يتحرك أصلا لزم تداخل الجسمين ولا بالذات فإن حركة الإصبع لها ذات منفصلة عن حركة الخاتم وليست داخله في حركته دخول الواحد في الاثنين حتى يكون تقدمها عليها تقدما ذاتيا وظاهر أن هذا التقدم ليس بالشرف ولا بالرتبة بل هو بالعلية لأن
المواقف — Page 298 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة