تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
قطعا ولو اعتبر وحدتهما مع وحدة المحل والزمان لكفى ولزم وحدة ما فيه كما أشرنا إليه إلا أن اعتبار الثلاثة أولى من اعتبار الأربعة والمآل فيهما واحد وهو أنه لابد في تشخص الحركة من وحدة أمور خمسة من تلك السنة لأن اختلاف واحد منها أي واحد كان يستلزم تعدد الحركة كما لا يخفى وأما وحدة المحرك فلا عبرة به في كون الحركة واحدة شخصية فإن المتحرك بمحرك ما قد يحركه محرك آخر قبل انقطاع حركته والحركة الصادرة عنهما واحدة شخصية متصلة اتصال المسافة ولا تميز في تلك الحركة يوجب الإثنينية فيها غير ما يتوهم من استناد بعضها إلى محرك والبعض إلى محرك آخر ولا تجزي فيها بالفعل ولا فصل بسبب اختلاف الاستناد ألا ترى أن الحركة الفلكية مع اتصالها في نفسها يعرض لها انقسامات وهمية بحسب الشروق والغروب والمسامتات وذلك لا يبطل وحدتها الشخصية فإن قيل المحرك الثاني إن لم يكن له أثر لم يكن محركا وإن كان له أثر فإن كان أثره عين أثر المحرك الأول لزم تحصيل الحاصل واجتماع مؤثرين على أثر واحد شخصي وأن كان غيره فقد تعدد الأثران أعني الحركتين قلنا نختار أن الأثرين متغايران وذلك لا يبطل الوحدة الشخصية الاتصالية وثانيها أي ثاني الأبحاث في وحدتها النوعية ولا يخفى أن ما يعتبر في الوحدة النوعية بعض ما يعتبر في الوحدة الشخصية وذلك لأن الشخص هو النوع مع قيود مشخصة له وهي أي ما يعتبر من الوحدات في الوحدة النوعية هي وحدة ما فيه ووحدة ما منه ووحدة ما إليه فإن هذه