Skip to main content

المواقف — Page 222

Contributors:

P.222
الفصل الثاني في مباحث الأين على رأي الحكماء وفيه مقاصد المقصد الأول المتن قال الحكماء الحركة كمال أول لما بالقوة من حيث هو بالقوة وذلك أن كل ما هو بالقوة فإنه لا يكون بالقوة من كل وجه وإلا فعدم محض بل بالفعل من وجه وبالقوة من وجه آخر والمتحرك له حركة بالفعل وهو أمر حصل له بعد أن لم يكن فهو كمال له إذ معنى الكمال ذلك وإنه يؤدي إلى حصول ممكن آخر له وهو الحصول في المنتهى فهذا كمال ثان وذلك كمال أول ثم إنه ما دام متحركا فشئ منه بعد بالقوة فهو لما هو بالقوة وكونه بالقوة باعتبار عارض للمتحرك وإلا فهو كمال أيضا فلذلك اعتبرنا الحيثية وفي انطباق هذا الحد على الحركة المستديرة نظر إذ لا منتهى لها إلا بالوهم فليس هناك كمالان أول وثان وهذا قريب مما قاله قدماؤهم أنها خروج من القوة إلى الفعل بالتدريج لكن عدلوا عن ذلك لأن التدريج هو وقوع الشيء في زمان بعد زمان فيقع في تعريفه الزمان وهو يعرف بأنه مقدار الحركة فيلزم الدور وبقولهم بالتدريج وقع الاحتراز عن مثل تبدل الصورة النارية بالهوائية فإنه دفعي الشرح الفصل الثاني في مباحث الأين على رأي الحكماء وفيه مقاصد ثلاثة عشر