Skip to main content

المواقف — Page 209

Contributors:

P.209
تعدد المؤتلف معه والمماس له فههنا أي فيما إذا أحاط بالجوهر الفرد ستة من الجواهر في جهاته ست تأليفات وست مماسات ومجاورة واحدة وهي أي المماسات الست تغنيه عن كون سابع يخصصه بحيزه وقالت المعتزلة المجاورة بين الجوهر الرطب والجوهر اليابس تولد تأليفا واحدا بينهما قائما بهما ثم اختلفوا فيما إذا تألف الجوهر مع ستة من الجواهر فقيل يقوم بالجواهر السبعة تأليف واحد فإنه لما لم يبعد قيامه بجوهرين لم يبعد قيامه بأكثر وإليه أشار بقوله فههنا أي فيما إذا أحاط بجوهر واحد ستة من الجواهر في جهاته تأليف واحد وإذا جاز قيامه بالكثير فلا فرق بين الاثنين وأكثر وقيل ههنا ست تأليفات لا سبع حذرا من انفراد كل جزء من الجواهر السبعة بتأليف على حدة وأبطلوا أي أبطل هؤلاء وحدة التأليف التي ذهبت إليها الطائفة الأولى بأنه قد مر أن الماهية مضادة لشرط التأليف أعني المجاورة فتكون منافية له ولا شك أنه يزول بمباينة واحدة تأليف جوهر واحد من الستة معه أي مع الجوهر المحاط بها وتأليف الخمسة معه باق بحاله فظهر التغاير إذ ما بطل غير ما لم يبطل ضرورة لاستحالة أن يبطل التأليف الواحد من وجه دون وجه وقال الأستاذ أبو إسحاق المماسة بين الجواهر نفس المجاورة بينهما وأنهما متعددان بحسب تعدد المجاور المماس ضرورة فالمباينة على رأيه ضد لهما حقيقة وذلك لأنها ضد للمجاورة بالاتفاق والمجاورة عين المماسة والتأليف على أصله فتكون المباينة عنده ضد المماسة والتأليف حقيقة وقال القاضي أبو بكر إذا خص جوهر بحيز أي حصل فيه ثم توارد عليه مماسات ومجاورات من جواهر أخر ثم زالت تلك المماسات والمجاورات عنه فالكون الحاصل لذلك الجوهر قبل وبعد أي قبل