Skip to main content

المواقف — Page 167

Contributors:

P.167
فإن قلت كيف يتأتى له هذه المناقشات وقد اختار أن تصورهما بديهي وأجلي من تصور الملائم والمنافر قلت لعله أوردها على تقدير احتياجهما إلى التعريف دون استغنائها وأيضا تصور الكنه مانع عن الالتباس وبداهة تصورهما على وجه أبلغ مما يذكر في تعريفهما لا يستلزم تصور كنههما وقال ابن زكريا الطبيب الرازي لا لذة أي ليست اللذة أمرا محققا موجودا في الخارج بل هي أمر عدمي هو زوال الألم وإليه أشار بقوله وما يتصور منها أي من اللذة إنما هو دفع ألم من الآلام كالأكل فإنه دفع لألم الجوع والجماع فإنه دفع لألم دغدغة المني لأوعيته وبالجملة ليست اللذة إلا العود إلى الحالة الطبيعية بعد الخروج عنها أعني زوال الحالة الغير الطبيعية إلى الحالة الطبيعية ولا نمنع نحن جواز أن يكون ذلك أي دفع الألم وزواله أحد أسبابه أي أحد أسباب حصول اللذة إذ بالعود إلى الحالة الملائمة يحصل إدراكها فإن الأمور المستمرة لا يشعر بها فإذا زالت الحالة الطبيعية المستمرة ثم عادت بزوال ما ليست طبيعية حصل إدراكها الذي هو اللذة إنما ننازعه في مقامين أحدهما أنه أي اللذة وتذكير الضمير للنظر إلى الخبر دفع الألم فإن من المعلوم البين أن اللذة أمر وراء زوال الألم
المواقف — Page 167 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة