Skip to main content

المواقف — Page 628

Contributors:

P.628
كالطبيعة المقتضية للحركة بشرط الخروج عن الحيز الطبيعي وللسكون بشرط الحصول فيه وأيضا فالفرق قائم فإن اجتماع الحركتين إلى جهتين يوجب للجوهر كونين في حيزين فإنه إذا تحرك الجوهر إلى جهتين أوجب له الحركة إلى كل جهة منهما الحصول في حيز واقع في تلك الجهة غير الحيز الأول الذي تحرك عنه فيلزم أن يجتمع له في حالة واحدة كونان في مكانين واقعين من الحيز الأول في تينك الجهتين واجتماع الكونين محال ضرورة فإن البديهة تحكم بأن الجوهر الواحد في حالة واحدة يمتنع أن يكون في حيزين معا فهذه علة استحالة اجتماع الحركتين وهي مفقودة في الاعتمادين فإن الاعتماد إلى جهة لا يستلزم الحصول في مكان واقع في تلك الجهة فيبطل القياس التمثيل الخالي عن الجامع مع ظهور الفارق وقال ابنه أبو هاشم لا تضاد للاعتمادات اللازمة مع المجتلبة وهل يتضاد الاعتمادان للأزمان أو المجتلبان تردد قوله فيه فقال تارة بالتضاد وتارة بعدمه أما الأول وهو جزمه بأنه لا تضاد اللازمة مع المجتلبة فلما علمت أن الحجر الذي يرفع إلى فوق فيه مدافعة هابطة يجدها الرافع وهذا اعتماد لازم طبيعي للحجر وفيه أيضا مدافعة صاعدة يجدها الرافع له أي للرافع وهذا اعتماد مجتلب للحجر فقد اجتمع فيه اللازم مع المجتلب فلا تضاد بينها وأما الثاني وهو تردده في أنه هل يتضاد الاعتمادات اللازمان بعضها مع بعض وكذلك المجتلبة فللحبل المتجاذب على سبيل التقاوم حتى سكن كما مر فتارة قال فيه مدافعة للجاذبين يجده أي يجد الجاذب مدافعة الحبل له بالضرورة فإن كل واحد منهما يجد من نفسه ميل الحبل إلى خلاف جهته بحيث لولا جذبه إياه إلى جهته لتحرك الحبل بذلك الميل إلى خلاف تلك