Skip to main content

المواقف — Page 619

Contributors:

P.619
فقال بعضهم الاعتماد في كل جهة هو غير الاعتماد في جهة أخرى والاعتمادات إما متضادة أو متماثلة فلا يتصور اعتمادان في جسم واحد إلى جهتين إذ هما ضدان فلا يجتمعان ولا إلى جهة واحدة إذ هما مثلان فامتنع اجتماعهما أيضا وقال آخرون الاعتماد في كل جسم واحد والتعدد في التسمية دون المسمى وعلى هذا يجوز اجتماع الاعتمادات الست في جسم واحد من غير تضاد وهو اختيار القاضي أبي بكر وهذا هو الأشبه بأصول أصحابنا القائلين بوجود الاعتماد إذ لو قلنا بتضاد الاعتمادات المتفرع على تعددها كما ذهبت إليه الطائفة الأولى لما اجتمعت لامتناع اجتماع المتضادين ولكنها قد تجتمع لوجهين الأول أن من جذب حجرا ثقيلا إلى فوق فإنه يجد فيه مدافعة هابطة وهو ظاهر والمتعلق به أي بذلك الحجر من أسفل الجاذب له إليه أي إلى الأسفل يجد فيه مدافعة صاعدة ضرورة فإنه يحس منه اعتمادا إلى جهة الفوق وميلا غالبا له إليها الثاني أن الحبل الذي يتجاذبه اثنان متقاومان إلى جهتين فإنه يجد كل واحد منهما فيه اعتمادا ومقاومة إلى خلاف جهته فقد اجتماع فيه اعتمادان إلى جهتين وبمثل ذلك يعرف اجتماع الاعتمادات إلى الجهات الست في جسم واحد ثم قال الآمدي ولو قلنا بالتعدد من غير تضاد أي لو قلنا الاعتمادات متعددة لكنها ليست متضادة أي لو قلنا إن الاعتمادات متعددة لكنها ليست متضادة فيجوز اجتماعها لم يكن هذا القول أبعد من القول بالاتحاد الذي اختاره القاضي فصارت الأقوال في الاعتمادات ثلاثة الاتحاد والتعدد مع التضاد وبدونه رابعها أي رابع مباحث الاعتماد قد علمت أن الجهة الحقيقية العلو والسفل المتمايزان بالطبع فتكون المدافعة الطبيعية نحو أحدهما فالموجب للصاعدة الخفة والموجب للهابطة الثقل وكل منهما أي من الخفة والثقل عرض زائد على نفس الجوهر وبه قال