Skip to main content

المواقف — Page 526

Contributors:

P.526
وحدث سطح آخر هو واحد والشيء الواحد كالماء في كوز إذا قطع بأن صب مثلا في كوزين زال عنه سطحه الواحد وحصل فيه سطحان بعد العدم وكل ذلك الذي ذكرناه من زوال مقدار جسمي إلى مقدار آخر ومن زوال سطحين وحدوث سطح واحد ومن زوال سطح واحد وحدوث سطحين يعطي الوجود أي وجود المقدار الذي هو الجسم التعليمي والسطح لأن الزائل والمتجدد المذكورين ليسا محض العدم بل هما موجودان زال أحدهما وحدث الآخر ويعطي التبدل أي توارد المقادير الجسمية والسطحية على سبيل البدل وبه أي بهذا التبدل تبين أنه أعني المقدار لا يكون نفس الأجزاء بل أمرا زائدا لأنها حاصلة في الحالتين غير متبدلة بخلاف الجسم التعليمي والسطح ولما ثبت السطح مع كونه متناهيا في الوضع ثبت الخط الذي هو طرفه كما أنه إذا ثبت تناهي الجسم فقد ثبت السطح أيضا والجواب عما ذكر في إثبات المقدار الجسمي والسطحي أنه فرع نفي الجزء الذي لا يتجزأ وأما من قال له ويتركب الجسم منه فإنه لا يسلم حدوث شيء لم يكن وعدم شيء كان بل يقول فيما ذكرتم من توارد المقادير المختلفة على جسم واحد ما كان من الأجزاء في الطول انتقل إلى العرض وبالعكس فليس هناك توارد مقادير مختلفة بل انتقال الأجزاء من جهة إلى جهة وتبدل أوضاعها وبذلك يختلف أشكال الجسم ويقول فيما ذكرتم في إثبات السطح ليس هناك إلا اتصال أجزاء جسم بأجزاء جسم آخر أو انفصال أجزاء جسم واحد بعضها عن بعض فلا يثبت على رأيه وجود مقدار أصلا الوجه الثاني الجسم يتخلخل تخلخلا حقيقيا وهو أن يزداد حجمه من غير انضمام شيء آخر إليه ومن غير أن يقع بين أجزائه خلاء