Skip to main content

المواقف — Page 514

Contributors:

P.514
كونها مخالفة في النوع لما هي حدود له لأن الحد المشترك يجب كونه بحيث إذا ضم إلى أحد القسمين لم يزدد به أصلا وإذا فصل عنه لم ينقص شيئا ولولا ذلك لكان الحد المشترك جزءا آخر من المقدار المقسوم فيكون التقسيم إلى قسمين تقسيما إلى ثلاثة والتقسيم إلى ثلاثة أقسام تقسيما إلى خمسة وهكذا فالنقطة ليست جزءا من الخط بل هي عرض فيه وكذا الخط بالقياس إلى السطح والسطح بالقياس إلى الجسم ففي قوله فإن أي جزء من الخط فرض مسامحة ظاهرة فإن جزء المقدار لا يكون حدا مشتركا بين جزئين آخرين منه فجعل النقطة جزءا من الخط تجوز في العبارة وإلا أي وإن لم يكن بين أجزائه حد مشترك فالمنفصل كالعدد فإنك إن أشرت من العشرة إلى السادس مثلا انتهى إليه الستة وابتداء الأربعة الباقية من السابع لا منه أي من السادس فلم يكن ثمة أمر مشترك بينها يعني بين قسمي العشرة وهما الستة والأربعة كما كانت النقطة مشتركة بين قسمي الخط والكم المتصل إما غير قار أي لا يجوز اجتماع أجزائه المفروضة في الوجود وهو الزمان فالآن مشترك بين قسمية الماضي والمستقبل على نحو اشتراك النقطة بين قسمي الخط فيكون الزمان من قبيل الكم المتصل وإما قار الذات أي يجوز اجتماع أجزائه المفروضة في الوجود وهو المقدار فإن انقسم المقدار في الجهات الثلاث فجسم تعليمي وهو أتم المقادير أو في جهتين فقط فسطح أو في جهة واحدة فقط فخط فهذه الأربعة أقسام للكم المتصل والكم المنفصل هو العدد لا غير وذلك لأن قوام المنفصل بالمتفرقات والمتفرقات هي المفردات والمفردات آحاد والواحد إما أن يؤخذ من حيث هو واحد من غير أن يلاحظ معه شيء آخر أو يؤخذ من حيث أنه واحد هو شيء معين فالآحاد المأخوذة على الوجه الأول وحدات مجتمعات بينهما انفصال ذاتي فيكون عددا مبلغه تلك الوحدات فهي كم بالذات والمأخوذة على الوجه الثاني أمور معروضة للوحدات منفصلة بانفصال الوحدات فهي كم بالعرض وإلى هذا المعنى أشار بقوله لأنه أي الكم المنفصل لا بد أن ينتهي إلى وحدات أي إلى