Skip to main content

المواقف — Page 509

Contributors:

P.509
المرصد الثاني في الكم قدمه على سائر المقولات لكونه أعم وجودا من الكيف فإن أحد قسميه أعني العدد يعم المقارنات والمجردات وأصح وجودا من الأعراض النسبية التي لا تقرر لها في ذوات موضوعاتها كتقرر الكميات والكيفيات وفيه مقاصد تسعة المقصد الأول الكم له خواص ثلاث يتوصل بها إلى معرفة حقيقته الأولى أنه يقبل القسمة والقسمة تطلق على معنيين على القسمة الوهمية وهي فرض شيء غير شيء وقد مر أن هذا المعنى شامل للكم المتصل والمنفصل وعلى القسمة الفعلية وهي الفصل والفك سواء كان بالقطع أو بالكسر والمعنى الأول من خواص الكم وعروضه للجسم ولسائر الأعراض يعني باقيها بواسطة اقتران الكمية بها فإنك إذا تصورت شيئا منها ولم تعتبر معه عددا ولا مقدارا لم يمكن لك فرض انقسامه والمعنى الثاني لا يقبله الكم المتصل الذي هو المقدار فإن القابل يبقى مع المقبول وإلا لم يكن قابلا له حقيقة بالضرورة وعند