Skip to main content

المواقف — Page 500

Contributors:

P.500
من وجوده إجماعا فلو كان باقيا لامتنع خلق مثله كذلك لاستحالة اجتماع المتحيزين بالذات في حيز واحد فانتقض دليلكم الوجه الثالث وهو العمدة عند الأصحاب في إثبات هذا المطلب أنها أي الأعراض لو بقيت في الزمان الثاني من وجودها امتنع زوالها في الزمان الثالث وما بعده واللازم الذي هو امتناع الزوال باطل بالإجماع وشهادة الحس فإنه يشهد بأن زوال الأعراض واقع بلا اشتباه فيكون الملزوم الذي هو بقاء الأعراض باطلا أيضا بيان الملازمة أنه لو زال العرض بعد بقائه فإما أن يزول بنفسه واقتضاء ذاته زوال وإما أن يزول بغيره المقتضي لزواله وذلك الغير إما أمر وجودي يوجب عدمه لذاته أي لا باختياره فيكون فاعلا موجبا وهو طرو الضد على محل العرض أو لا يوجبه لذاته بل اختياره وهو الفاعل المعدوم بالاختيار وإما أمر عدمي وهو زوال الشرط وهذه الأقسام الأربعة الحاصرة للاحتمالات العقلية باطلة أما زواله بنفسه فأن ذاته لو كانت مقتضية لعدمه لوجب أن لا يوجد ابتداء لأن ما تقتضيه ذات الشيء من حيث هي لا يمكن مفارقته عنه وأما زواله بطرو ضده على محله فلأن حدوث الضد في ذلك المحل مشروط بانتفائه عنه فإن المحل ما لم يدخل ينحل عن ضد لم يمكن اتصافه بضد آخر فلو كان انتفاؤه عن المحل ومعللا بطريانه عليه لزم الدور لأن كل واحد من انتفاء الضد الأول وطريان الضد الثاني موقوف على الآخر معلل به أو نقول في إبطال هذا القسم لما كان التضاد من الطرفين فليس الطاري بإزالة الباقي أولى من العكس وهو أن يدفع الباقي الطاري بل الدفع الصادر عن الباقي أهون من الرفع الصادر عن