Skip to main content

المواقف — Page 271

Contributors:

P.271
تعالى إنما هو في اتصاف الذات بالوجود لأنا نقول ذلك الاتصاف أمر عدمي فلا يكون أثرا للمؤثر وفيه بحث لأن المراد أن القدرة إنما تجعل الذات متصفة بالوجود لا أنها توجد الاتصاف والفرق بين ألا ترى أن الصباغ يجعل الثوب متصفا بالصبغ وإن لم يكن موجدا لاتصافه به الوجه الثاني لو كان المعدوم الممكن ثابتا كان المعدوم المطلق أعم مطلقا من المنفي لشموله الثابت والمنفي معا فيكون مفهوم المعدوم مطلقا متميزا عنه أي عن مفهوم المنفي وإلا أي وإن لم يكن متميزا عنه لكان المفهوم العام عين المفهوم الخاص وهو محال فيكون مفهوم المعدوم أمرا ثابتا لأن كل متميز عن غيره ثابت عندكم وأنه يعني مفهوم المعدوم صادق على المنفي أي على ما صدق عليه المنفي وكل ما يصدق عليه صفة ثبوتية فهو ثابت فالمنفي ثابت هذا خلف وما يقال من أن المعدوم الممكن ثابت عندهم لا كل معدوم فيصدق حينئذ بعض المعدوم ثابت فلا يلزم من صدقه أي صدق المعدوم على المنفي ثبوته إذ يصير الاستدلال هكذا المنفي معدوم وبعض المعدوم ثابت وأنه لا ينتج لكون الكبرى في الشكل الأول جزئية فإنه بمعزل مما قدمناه من التحرير وإنما خذلهم ذلك القول أنهم لم يحوموا على المراد ولم يتفطنوا لأن قصدهم أي قصد المستدلين بالوجه الثاني الإلزام أي إلزام المعتزلة بما هم معترفون به من أن التميز يقتضي الثبوت وتوضيحه أن تحرير المصنف متعلق بمفهوم المعدوم وأنه على تقدير كونه أعم من مفهوم المنفي يلزم أن يكون متميزا عنه فيكون أمرا ثابتا فيلزم أن يكون ما صدق عليه المنفي ثابتا لاتصافه بأمر ثبوتي هو مفهوم المعدوم وحينئذ لا يتجه عليه أصلا ما قالوه من أن الكبرى في الشكل الأول جزئية وهناك تقرير آخر متعلق بما صدق عليه مفهوم المعدوم وهو أن يقال على تقدير كونه أعم من المنفي لا يكون