Skip to main content

المواقف — Page 246

Contributors:

P.246
وثالثها أنه زائد على الحقيقة في الواجب والممكن جميعا فههنا بحثان الأول أنه زائد على الماهية في الممكن لوجوده أربعة الأول أن الماهية الممكنة من حيث هي هي تقبل العدم وإلا أي وإن لم تقبل العدم ارتفع عنها الإمكان واتصفت بالوجوب الذاتي ولا شبهة في أن الماهية الممكنة حال كونها مأخوذة مع الوجود تأباه وإلا جاز أن تكون موجودة معدومة معا ولو كان الوجود نفس الماهية الممكنة أو جزءها لم تكن كذلك بل كانت تأبى العدم من حيث هي هي أيضا أما على تقدير كون الوجود نفسها فلأن الوجود يأبى قبول نقيضه وأما على تقدير كونه جزءا لها فلأن الماهية حينئذ تكون من حيث هي هي مأخوذة مع الوجود فلا تقبل العدم لما مر وأجيب عن هذا الوجه بأنك إن أردت بقبول العدم أنها أي الماهية الممكنة تثبت في الخارج خالية عن الوجود متصفة بالعدم فممنوع لأن الماهية حال العدم لا ثبوت لها في نفسها عندنا بل هي نفي صرف وإن أردت بقبولها العدم ارتفاعها بالكلية فلا نسلم أنها لو كانت نفس الوجود أو كان الوجود جزءها لما قبلته أي لما قبلت الماهية من حيث هي هي العدم وذلك لأن الوجود نفسه يرتفع بالكلية لأنه إذا ارتفع الماهية الممكنة فقد ارتفع وجودها قطعا إذ لا يجوز قيام ذلك الوجود بذاته ولا بغير تلك الماهية ولو قام بها لم تكن مرتفعة بل موجودة وإذا جاز ارتفاع الوجود بالكلية واتصافه اشتقاقا بنقيضه الذي هو العدم جاز ذلك في الماهية على تقدير كون الوجود نفسها الوجه الثاني أنا نعقل الماهية الممكنة كالمثلث مثلا مع الشك