Skip to main content

المواقف — Page 235

Contributors:

P.235
هذا الجزم باق بحاله مع قطع النظر عن اللفظ والعلم بوضعه وأنه لا يختلف باختلاف اللغات فوجب أن يكون الاشتراك معنويا الوجه الثاني أنا نقسمه أي الوجود إلى وجود الواجب ووجود الممكن ووجود الجوهر ووجود العرض وهكذا نقسمه إلى وجودات الأنواع وأشخاصها أو نقسم الموجود إلى هذه الموجودات بأسرها فإن المال في التقسيمين واحد ومورد القسمة مشترك بين جميع أقسامه التي ينقسم إليها ابتداء لأن حقيقة التقسيم ضم مختص إلى مشترك لا يقال قسمة الوجود إلى ما ذكرتم للاشتراك اللفظي كما تقسم العين إلى الغوراة والباصرة لكونه مشتركا بينهما لفظا لأنا نقول هذه يعني قسمة الوجود قسمة عقلية لا تتوقف على وضع والعلم به ولذلك لا تختلف باللغات المتفاوتة ويمكن فيها الحصر العقلي الدائر بين النفي والإثبات بخلاف ذلك الذي ذكرتم من التقسيم للاشتراك اللفظي كتقسيم العين فإنه موقوف على الوضع والعلم به ويختلف بحسب اختلاف اللغات ولا يمكن فيه الحصر العقلي فالاشتراك المعنوي واجب في القسمة العقلية هذا وقد قيل التقسيم في مثل العين إنما هو باعتبار تأويله بالمسمى بلفظ العين فيؤول الاشتراك بالمعنوي ولولا هذا التأويل لكان ترديدا لا تقسيما ورد أنه يعود الإشكال لجواز مثل ذلك في الوجود وقد ينقض هذان الوجهان بالماهية والتشخص فيقال نحن نجزم بالماهية في ذلك السبب أي نجزم بأن له ماهية ونتردد في خصوصيات الماهيات ونقسم الماهية إلى الخصوصيات وكذا الحال في التشخص فيلزم كون الماهية والتشخص