Skip to main content

المواقف — Page 227

Contributors:

P.227
الأجزاء صدقا عرضيا ولا استحالة في صدق الكل على أجزائه كذلك ونختار ثانيا أن أجزاءه ليست وجودات قوله يحصل عند الاجتماع بين تلك الأجزاء أمر آخر قلنا نعم وذلك الأمر الآخر هوالمجموع من حيث هو مجموع وهو عين الوجود وإن كان كل واحد من أجزاء ذلك المجموع ليس وجودا فيكون التركيب في الوجود نفسه لا في قابله أو فاعله ثم ما يكرته منتقض لسائر المركبات التي علم تركيبها يقينا إذ نطرده بعينه في السكنجبين مثلا فنقول إن كانت أجزاؤه سكنجبينات ساوى الجزء الكل في الماهية وإن لم تكن سكنجبينات فإن حصل عند الاجتماع أمر زائد عليها مسبب عن اجتماعها عارض لها هو السكجبين كان التركيب في علل السكنجبين ومعروضاته لا فيه وإن لم يحصل كان السكنجبين محض ما ليس بسكنجبين قوله في الاستدلال ثانيا على نفي تركيب الوجود الأجزاء تتصف بالوجود أو العدم قلنا كسائر المركبات المعلومة الركيب رذ أجزاؤها لا تخلو عنها أو عن نقيضها فيكون الدليل منقوضا بها إذ نقول مثلا أجزاء الدار إما دار أو ليست بدار فعلى الأول يكون الكل صفة للجزء وعلى الثاني يلزم اجتماع النقيضين والحق عند الحكماء اتصاف الوجود ونقيضه أي العدم بالعدم وأنه أي الوجود بل العدم أيضا من المعقولات الثانية التي لا وجود لها في الخارج وما لا وجود له فهو معدوم إذ لا واسطة عندهم بين الموجود والمعدوم فالموجود عندهم معدوم وليس يلزم من هذا اجتماع النقيضين لا في معروض الوجود فإنه موجود فقط ولا في الوجود نفسه لأنه معدوم فقط نعم يلزم اتصاف أحد النقيضين بالآخر بطريق الاشتقاق وليس بمحال إنماا المحال أن يتصف أحدهما بالآخر مواطأة كأن يقال مثلا الوجود عدم فحل الشبهة على قاعدتهم أن يقال أجزاء الوجود متصفة بالعدم ويحصل من اجتماعها الوجود كما أن أجزاء الدار متصفة بأنها ليست دارا ويحصل من اجتماعها الدار غاية ما في الباب أن جزء الوجود إذا كان معدوما كانالوجود أيضا معدوما وقد عرفت أنه لا استحالة فيه والحق عند الشيخ الأشعري اتصافه أي اتصاف الوجود بالوجود لأنه نفس الحقيقة وأنها موجودة فحل الشبهة عنده أن أجزاء