Skip to main content

المواقف — Page 209

Contributors:

P.209
الموقوف عليه في القوة والمتانة وإذا كانت دلالتها ظنية لم تكن مفيدة لليقين بمدلولاتها هذا ما قيل والحق أنها أي الدلائل النقلية قد تفيد اليقين أي في الشرعيات بقرائن مشاهدة من المنقول عنه أو متواترة نقلت إلينا تواترا تدل تلك القرائن على انتفاء الاحتمالات المذكورة فإنا نعلم استعمال لفظ الأرض والسماء ونحوهما من الألفاظ المشهورة المتداولة فيما بين جميع أهل اللغة في زمن الرسول في معانيها التي تراد منها الآن والتشكيك فيه سفسطة لا شبهة في بطلانها وكذا الحال في صيغة الماضي والمضارع والأمر واسم الفاعل وغيرها فإنها معلومة الاستعمال في ذلك الزمان فيما يراد منها في زماننا وكذا رفع الفاعل ونصب المفعول وجر المضاف إليه مما علم معانيها قطعا فإذا انضم إلى مثل هذه الألفاظ قرائن مشاهدة أو منقولة تواترا تحقق العلم بالوضع والإرادة وانتفت تلك الاحتمالات التسعة وأما عدم المعارض العقلي فيعلم من صدق القائل فإنه إذا تعين المعنى وكان مرادا له فلو كان هناك معارض عقلي لزم كذبه نعم في إفادتها اليقين في العقليات نظر لأنه أي كونها مفيدة لليقين مبني على أنه هل يحصل بمجردها أي بمجرد الدلائل النقلية والنظر فيها وكون قائلها صادقا الجزم بعدم المعارض العقلي وأنه هل للقرينة التي تشاهد أو تنقل تواترا مدخل في ذلك أي الجزم بعدم المعارض العقلي وهما أي حصول ذلك الجزم بمجردها ومدخلية القرينة فيه مما لا يمكن الجزم بأحد طرفيه أي النفي والإثبات فلا جرم كانت إفادتها اليقين في العقليات محل نظر وتأمل فإن قلت إن كان صدق القائل مجزوما به لزم منه الجزم بعدم المعرض في العقليات كما لزم منه ذلك في الشرعيات وإلا احتمل كلامه الكذب فيهما فلا فرق بينهما قلت المراد بالشرعيات أمور يجزم العقل بإمكانها ثبوتا وانتفاء ولا