تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في مكة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
أتباع لمحمد ( عليه الصلاة والسلام ) عادوا من الغزوات التي حدثت بعد وفاته خارج شبه الجزيرة العربية إلى حياة الصحراء التي عشقوها . والانطباع العام الذي نشعر به هو أن البدو لم يعودوا إلى أسوأ ما كانوا عليه من قبل ، بل بالعكس صاروا أفضل مما كانوا نظرا للمنافع التي حصلوا عليها نتيجة للرخاء المتزايد في مكة . ثم بعد ذلك ، مع الهجرة من شبه الجزيرة العربية في فترة الفتوح ، لا شك أن الضغط على موارد الطعام قد قل عن ذي قبل . وكانت هناك صناعات محلية صغيرة في الحجاز ، وكان أغلبها لخدمة احتياجات البدو وسكان المدن ، وان كنا قد سمعنا عن منتجات جلدية كانت تصدر من الطائف ، ولكن من حيث منظور حياة محمد ( عليه الصلاة والسلام ) ليس لها الأهمية التي تجعلنا ندرسها كعامل مستقل .

2 - السياسة المكية

كان هناك صراع دائم من أجل السلطة داخل هذا المجتمع التجاري في مكة . وكانت المجموعات السياسية المشتركة في هذا الصراع مرتبطة بدورها بعلاقات مع القبائل العربية التي تمر بها قوافل مكة ، وكذلك مع القوى العظمى التي كانت هذه القوافل تنقل البضائع إلى أسواقها . بعض هذه الأمور معقد إلى درجة كبيرة ، ولكن نظرا لأن محمدا ( عليه الصلاة والسلام ) كان منذ البداية رجل دولة إلى حد كبير ، فمن الضروري دراسة النقط الأساسية على الأقل .

( أ ) المجموعات السياسية في قريش

تعطى المصادر العربية الكثير من المعلومات عن الأسر والحزازات القبلية والتحالفات داخل قريش .
محمد ( ص ) في مكة — صفحة 53 | مونتجمرى وات / عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى