أما التراجم التي كتبها ابن الأثير وابن حجر عن الأشخاص الذين عرفوا محمدا ( عليه الصلاة والسلام ) فهي أكبر بكثير ؛ إذ تحتوى على حوالي 20000 ترجمة وبها كثير من الحقائق لم يذكرها ابن سعد ولكن يفيد منها في حياة محمد ( عليه الصلاة والسلام ) قليل .
تتضمن الأحاديث التي جمعها مسلم والبخاري وآخرون روايات مختلفة نوعا ما عن روايات ابن هشام والطبري .
كتب علماء الغرب الكثير من النقد لهذه المصادر ( المقصود تقويم المصادر ) وبصفة خاصة الأحاديث النبوية ، ولا تزال ملاحظات سير وليام موير
Sir Wiiliam Muir
عن هذه المصادر في كتابه
Life' . .
تعتبر مقدمة مفيدة في هذا الموضوع ( موضوع تقويم المصادر ) ، ولكن أكثر الدراسات تفصيلا هي تلك التي كتبها كيتانى
Caetani
في كتابه حوليات الاسلام
Annali Dell'Islam
، وليس من الصعب تصحيح مبالغته في الشك أحيانا . وقد انتهى هنرى لامانس
Henri Lammans
في دراساته إلى أن كاد يرفض تماما أحداث الفترة المكية . ولكن العلماء الذين جاؤوا بعده يعتقدون بشكل عام أنه قد بالغ كثيرا في تشككه ، وقد تعفينا ملاحظات تيودور نولدكه
Teodor Noldeke
في مقالته
Die Tradition uber das Leben Mohammeds
« 1 » من الاستمرار في مناقشة آراء لامانس شديدة التطرف .
تدفعنا استنتاجات ج . شاخت الهامة والمؤسسة على أساس متين حول التراث الاسلامي في كتابه « أصول الشريعة المحمدية »
Origins of Muhamadan Jurisprudence
، إلى أن نفرق بين التراث الفقهي والتراث التاريخي ، وفي الحقيقة يمكن تطبيق أبحاث
هامش
( 1 )Islam , V , 1914 , pp . 160 - 170 . Cf . also , Becker , Prinzipielles zu Lammans Sirstudlen in Islam , IV , 263 ff .