وعند النظر للرسالة الأصلية للقران الكريم ( جوهر رسالته ) لا بد أن يكون المرء حذرا على نحو خاص عند استخدام معايير ( أو دلالات ) المحتوى القرانى . فإذا كان على المرء أن يقول إن سورة كذا وسورة كيت لا يمكن أن تكون من أوائل السور لأنها تشتمل على فكرة الحساب بعد الموت ، ثم يواصل حديثه قائلا ان فكرة الحساب بعد الموت لم تكن من الأفكار المبكرة ، لأنها لم ترد في السور الأولى . . . فان مثل هذه الحجج تجعلنا ندور في دائرة مفرغة . فلكى أصل إلى أقصى درجات الموضوعية ، فاننى أقررت بما ذكره نولدكه عن أوائل السور المكية وما أقره بل
Bell
عن أوائل السور المدنية . ومن خلال هذه المجموعة من السور ( مجموعة أوائل ما نزل ) نحيث جانبا الآيات التي تشير إلى معارضة لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم والقران الكريم ، وركزت على الباقي ، أعنى حيث لا يشير الوحي إلى معارضة . والمبدأ هنا أنه قبل أن تستطيع المعارضة الظهور ، كان هناك جانب من الرسالة يميل إلى إثارة المعارضة كما لا بد أنه حدث .
فالسور والآيات التي نحن بصددها ( موضع البحث ) هي :
سورة العلق ( 96 ) / مكية / الآيات من 1 إلى 8 .
سورة المدثر ( 74 ) / مكية / الآيات من 1 إلى 10 .
سورة قريش ( 106 ) / مكية / واياتها أربعة .
سورة البلد ( 90 ) / مكية / الآيات من 1 إلى 11 .
سورة الضحى ( 93 ) / مكية / واياتها 11 اية .
سورة الطارق ( 86 ) / مكية / الآيات من 1 إلى 10 .
سورة عبس ( 80 ) / مكية / الآيات من 1 إلى 32 باستثناء الآية 23 .
سورة الأعلى ( 87 ) / مكية / الآيات من 1 إلى 9 ، و 14 و 15 .
سورة الانشقاق ( 84 ) / مكية / الآيات من 1 إلى 12 .