Skip to main content

العجاب في بيان الأسباب — Page 897

Contributors:

P.897
القوم الذي يريدون حتى دنوا من الماء فعرسوا قربيا فبلغ العدو أمرهم فهربوا وبقي منهم رجل فجمع متاعه ثم أقبل يمشي في ظلمة الليل حتى أتى عسكر خالد فسأل عن عمار فأتاه فقال يا أبا اليقظان إن القوم سمعوا بكم فهربوا ولم يبق غيري وقد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسوله فهل ذاك نافعي غدا وإلا هربت فقال عمار بل ينفعك فأقم فلما أصبح خالد أغار بجنده فلم يجد إلا الرجل وماله فأخذوه وأخذوا ماله فبلغ عمارا الخبر فأتى خالدا فقال عمار خل عن الرجل فقد أسلم وهو في أماني فقال خالد فيم أنت تجير علي وأنا أمير عليك فاستبا فلما رجعا إلى المدينة أجاز النبي صلى الله عليه وسلم أمان عمار ونهاه أن يجير الثانية على أمير فقال خالد يا رسول الله يسبني هذا العبد فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسب عمارا فإنه من سب عمارا سبه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله ومن لعن عمارا لعنه الله فغض عمار وقام فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخالد قم فاعتذر إليه فقام فأخذ بثوبه واعتذر إليه فرضي عنه فأنزل الله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * هكذا رواه أسباط عن السدي مرسلا ووصله ابن مردويه من طريق الحكم ابن ظهير عن السدي عن أبي صالح عن ابن عباس وهكذا ساقه مقاتل بن سليمان بطوله وأكثر ألفاظه