عباس في قوله * ( ولكن ليطمئن قلبي ) * أعلم أنك تجيبني إذا دعوتك وتعطيني إذا سألتك
قلت وهذا يمكن أن يرد إلى الخلة لأن ذلك من شأن الخليل ويجوز أن يكون سببا آخر ويؤخذ من هذين الأمرين أن ابن عباس حمل السؤال على الكيفية لا على أصل إحياء الموتى لأنه كان يتيقن أن الله يحيى الموتى فسأله أن يريه الكيفية وعلى هذا فقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المخرج في الصحيح نحن أولى بالشك من إبراهيم معناه أنه ليس في القصة ما يقتضي أنه حصل عنده شك في القدرة وإنما أراد الاستظهار على من ينكرها إذا شاهد كيفيتها فأخبر عن معاينة وتقدير الخبر نحن أحق بالشك من إبراهيم أن لو شك ومنهم من قال المراد بقوله نحن خطاب من خطابهم والتقدير أنتم وإنما عبر بنحن تأنيسا لهم بإيهام دخوله معهم
159 قوله تعالى * ( الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ) * الآية 262
قال الثعلبي قال الكلبي نزلت في عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف أما عبد الرحمن بن عوف فإنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأربعة آلاف درهم 224 وأربعة آلاف أقرضها ربي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أعطيت وأما عثمان فقال علي جهاز من لا جهاز له في غزوة تبوك فجهز المسلمين
العجاب في بيان الأسباب — صفحة 621
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٦٢١