Skip to main content

العجاب في بيان الأسباب — Page 619

Contributors:

P.619
وذكره مقاتل بمعناه لكن في آخره ليسكن قلبي بأنك أريتني الذي أردت السبب الرابع أورده الطبري من طريق محمد بن إسحاق قال لما جرى بين إبراهيم وبين قومه ما جرى وخرج من النار قال له نمرود أرأيت إلهك هذا الذي تدعو إلى عبادته ما بلغ من قدرته قال ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت فذكر ما قص الله تعالى فقال إبراهيم 222 عند ذلك * ( رب أرني كيف تحيي الموتى ) * إلى قوله * ( ليطمئن قلبي ) * عن غير شك في قدرة الله ولكنه أحب أن يعلم ذلك وتاق إليه قلبه هكذا سياق الطبري بسنده وذكره الواحدي عن ابن إسحاق بلفظ إن إبراهيم لما احتج على نمرود قتل نمرود رجلا وأطلق رجلا ثم قال قد أمت وأحييت فقال له إبراهيم فإن الله يحيي بأن يرد الروح إلى جسد ميت فقال له نمرود هل عاينت هذا الذي تقوله فلم يقدر أن يقول نعم فانطلق إلى حجة أخرى ثم سأل ربه أن يريه إحياء الموتى لكي يطمئن قلبه عند الإحتجاج ويخبر عن مشاهدة وهذا أخرجه الطبري أيضا وفيه أن نمرود لما قال أنا أحيي وأميت قال له إبراهيم كيف تحيي وتميت قال آخذ رجلين قد استوجبا القتل في حكمي فأقتل أحدهما فأكون قد أمته وأعفو عن الآخر فأكون قد أحييته فقال له إبراهيم عند ذلك * ( فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب ) * فبهت عند ذلك نمرود
العجاب في بيان الأسباب — Page 619 | ابن حجر العسقلاني / عبد الحكيم محمد الأنيس