وقد ذكرت الكفارة في آية المائدة وقوله بعدها * ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) * إشارة إلى أن الكفارة إنما تجب في اليمين التي يوقع القصد إليها لا التي تقع من غير قصد إلى اليمين أو عن خطأ أو نسيان ونحو ذلك
135 - قوله تعالى * ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ) * الآية 226
قال عبد بن حميد نا يونس عن شيبان عن قتادة كان أهل الجاهلية يعدون الإيلاء طلاقا فحد لهم أربعة أشهر فإن فاء فيها كفر يمينه وكانت امرأته وإن مضت أربعة أشهر ولم يفئ بها فهي تطليقه
وذكر الثعلبي عن سعيد بن المسيب كان الإيلاء من ضرار أهل الجاهلية كان أحدهم لا يريد المرأة ولا يحب أن يتزوجها غيره فيحلف أن لا يقربها أبدا فكان يتركها كذلك لا أيما ولا ذات بعل وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية والإسلام فجعل الله الأجل الذي يعلم به ما عند الرجل في المرأة أربعة أشهر وأنزل * ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ) * الآية
وذكر الواحدي من طريق الحارث بن عبيد نا عامر الأحول عن عطاء عن ابن عباس قال كان إيلاء أهل الجاهلية السنة والسنتين وأكثر من ذلك فوقت الله بأربعة
العجاب في بيان الأسباب — صفحة 579
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٥٧٩