أيديهم جميعا فلما نزلت * ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ) * الآية قالوا هذه موجبة فاعتزلوهم وفرقوا ما كان من خلطه فشق ذلك عليهم وشكوا للنبي صلى الله عليه وسلم فقالوا إن الغنم ليس لها راع والطعام ليس له من يصنعه فقال قد سمع الله قولكم فإن شاء أجابكم فنزلت * ( ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم ) *
وعن قيس عن أشعث بن سوار عن الشعبي لما نزلت * ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ) * اعتزلوا أموال اليتامى حتى نزلت * ( وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ) * وهذا مرسل يعضد الأول
وجاء من وجه ثالث مرسل أيضا قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة فذكر نحو الأول وقال في روايته فلم يخالطوهم في مأكل ولا مشرب ولا مال فشق ذلك على الناس فأنزل الله تعالى * ( ويسألونك عن اليتامى ) * الآية
وأخرجه عبد بن حميد عن يونس بن محمد بن شيبان النحوي عن قتادة لكن قال في روايته كان قد نزل قبل ذلك في سورة بني إسرائيل * ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) * فكانوا لا يخالطوهم
وجاء من وجه رابع مرسل ذكر الثعلبي من طريق العوفي بسنده عن ابن عباس قال كانت العرب في الجاهلية يعظمون شأن اليتيم ويشددون أمره حتى كانوا لا يؤاكلونهم ولا يركبون له دابة ولا يستخدمون له خادما وكانوا يتشاءمون بملابسة
العجاب في بيان الأسباب — صفحة 549
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٥٤٩