Skip to main content

العجاب في بيان الأسباب — Page 425

Contributors:

P.425
فكأنهم طلبوا الفضل فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليصلح بينهم فنزلت هذه الآية فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس قال حدثنا عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول أيما حر قتل عبدا فهو به قود فأن شاء موالي العبد أن يقتلوا الحر قتلوه وقاصوهم ثمن العبد من دية الحر وأدوا إلى أولياء الحر بقية ديته فإن قتل العبد حرا فهو به قود فإن شاء أولياء الحر قتلوا العبد وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير إن حيين من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل فكان بينهم قتل وجراحات حتى قتلوا العبيد والنساء فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا فكان أحد الحيين يتطاول على الآخر في العدد والمال فحلفوا أن لا يرضوا حتى يقتل بالعبد منا الحر منهم وبالمرأة منا الرجل منهم فنزلت فيهم * ( الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ) * وذلك أنهم كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة ولكن يقتلون الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة فأنزل الله تعالى * ( النفس بالنفس والعين بالعين ) * فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم من العمد رجالهم ونساؤهم في النفس وفيما دون