وأقول في طرق هذه القصة القوي والضعيف ولا سبيل إلى رد الجميع فإنه 69 ينادى على من أطلقه بقلة الاطلاع والإقدام على رد ما لا يعلمه لكن الأولى أن ينظر إلى ما اختلفت فيه بالزيادة والنقص فيؤخذ بما اجتمعت عليه ويؤخذ من المختلف ما قوي ويطرح ما ضعف أو ما اضطرب فإن الاضطراب إذا بعد به الجمع بين المختلف ولم يترجح شيء منه التحقق بالضعيف المردود والله المستعان
38 - قوله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا ) * الآية 104
قال الواحدي قال ابن عباس في رواية عطاء إن العرب كانوا يتكلمون بها فلما سمعهم اليهود يقولونها للنبي صلى الله عليه وسلم أعجبهم ذلك وكان راعنا في كلام اليهود للسبب القبيح فقالوا إنا نسب محمدا سرا فالآن أعلنوا بسب محمد لأنه من كلامهم فكانوا يأتون نبي الله صلى الله عليه وسلم فيقولون يا محمد راعنا ويضحكون ففطن لها
العجاب في بيان الأسباب — صفحة 243
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٢٤٣