الجائز لا يدرك الا بالسمع ولم يصح انتهى
ومنهم أبو محمد بن حزم فقال في كتاب الملل والنحل بعد أن قرر عصمة الأنبياء واستدل بالآيات الواردة في ذلك وأطنب في التمسك بظاهرها وعمومها ثم ختم بأن قال وهذا يبطل ظن من قال إن هاروت وماروت كانا ملكين فعصيا بالزنا وشرب الخمر وقتل النفس ثم أخذ يتأول القصة التي في الآية قال ولم يقل الله إنهما كفرا ولا عصيا وإنما جاء ذلك في خرافة موضوعة لا تصح من طريق الإسناد أصلا ولا هي مع ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هي موقوفة على من دونه فسقط التعلق بها إلى أن قال نسبوا إلى الله ما لم يأت به أثر يشتغل به وإنما هو كذب مفترى إن الله أنزل إلى الأرض ملكين وهما هاروت وماروت وإنهما عصيا بشرب الخمر والحكم بالباطل وقتل النفس المحرمة والزنا وتعليم الزانية اسم الله الأعظم فطارت به إلى السماء فمسخت 67 كوكبا وهي الزهرة وإنهما عذبا في غار ببابل قال وأعلى ما في هذا الباب خبر رويناه من طريق عمير بن سعيد وهو
العجاب في بيان الأسباب — صفحة 337
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٣٣٧