Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 258

Contributors:

P.258
قال المصنف ما مثاله نجز الكتاب الذي سميته وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان بحمد الله ومنه وذلك في يوم الاثنين العشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وستمائة بالقاهرة المحروسة يقول الفقير إلى الله تعالى أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان مؤلف هذا الكتاب إنني كنت قد شرعت في هذا الكتاب في التاريخ المذكور في أوله على الصورة التي شرحها هناك مع استغراق الأوقات في فصل القضايا الشرعية والأحكام الدينية بالقاهرة المحروسة فلما انتهيت فيه إلى آخر ترجمة يحيى بن خالد ابن برمك حصلت لي حركة إلى الشام المحروس في خدمة الركاب العالي المولوي السلطاني المجاهدي المرابطي المفاخري المؤيدي المنصوري الغياثي المنعمي المحسني الملكي الظاهري ركن الدنيا والدين سلطان الإسلام والمسلمين أبي الفتح بيبرس قسيم أمير المؤمنين خلد الله سلطانه وشيد بدوام دولته قواعد الملك وثبت أركانه وكان الخروج من القاهرة المحروسة يوم الأحد سابع شوال سنة تسع وخمسين وستمائة ودخلنا دمشق يوم الاثنين سابع ذي القعدة من السنة المذكورة وقلدني الأحكام بالبلاد الشامية يوم الخميس ثامن ذي الحجة من السنة المذكورة فتراكمت الأشغال وكثرت الموانع الصارفة عن إتمام هذا الكتاب فاقتصرت على ما كنت قد اثبته من ذلك وختمت الكتاب واعتذرت في آخره بهذه الشواغل عن إكماله وقلت إن قدر الله تعالى مهلة في الأجل وتسهيلا في العمل أستأنف يكون كتابا جامعا لجميع ما تدعو الحاجة إليه في هذا الباب