هو المقدم ذكره في ترجمة يوسف بن عبد المؤمن صاحب المغرب وكان قد أخرجه صاحب ميورقة وسيره في البحر فساروا يومهم فهبت عليهم الريح فردتهم فقال
( أحبتنا الأولى عتبوا علينا
* فأقصونا وقد أزف الوداع )
( لقد كنتم لنا جذلا وأنسا
* فهل في العيش بعدكم انتفاع )
( أقول وقد صدرنا بعد يوم
* أشوق بالسفينة أم نزاع )
( إذا طارت بنا حامت عليكم
* كأن قلوبنا فيها شراع )
وقال الواثق بالله وله فيه غناء
( ما كنت أعرف ما في البين من حزن
* حتى تنادوا بأن قد جيء بالسفن )
( قامت تودعني والدمع يغلبها
* فجمجمت بعض ما قالت ولم تبن )
( مالت علي تفديني وترشفني
* كما يميل نسيم الريح بالغصن )
( فأعرضت ثم قالت وهي باكية
* يا ليت معرفتي إياك لم تكن )
وأورد في باب القرى والأضياف والفخر والمديح قول أبي الحسن جعفر بن إبراهيم بن الحاج اللورقي
( عجبا لمن طلب المحامد
* وهو يمنع ما لديه )
( ولباسط آماله
* للمجد لم يبسط يديه )
( لم لا أحب الضيف أو
* أرتاح من طرب إليه )
( والضيف يأكل رزقه
* عندي ويحمدني عليه )
ومما ينسب إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال حين كف بصره
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 242
مساهمون: ابن خلكان
ص٢٤٢