رجعنا إلى حديث يعقوب
356 ) ) وكان من شعراء دولته أبو بكر يحيى بن عبد الجليل بن عبد الرحمن بن مجبر الأندلسي المرسي ولقد نظرت في ديوانه فوجدت أكثر مدائحه في الأمير يعقوب فمن ذلك قوله
( أتراه يترك الغزلا
* وعليه شب واكتهلا )
( كلف بالغيد ما عقلت
* نفسه السلوان مذ عقلا )
( غير راض عن سجية من
* ذاق طعم الحب ثم سلا )
( أيها اللوام ويحكم
* إن لي عن لومكم شغلا )
( ثقلت عن لومكم أذن
* لم يجد فيها الهوى ثقلا )
( تسمع النجوى وإن خفيت
* وهي ليست تسمع العذلا )
( نظرت عيني لشقوتها
* نظرات وافقت أجلا )
( غادة لما مثلت لها
* تركتني في الهوى مثلا )
( هي بزتني الشباب فقد
* صار في أجفانها كحلا )
( أبطل الحق الذي بيدي
* سحر عينيها وما بطلا )
( عرضت دلا فإذ فطنت
* بولوعي أعرضت خجلا )
( وبدا لي أنها وجلت
* من هنات تبعث الوجلا )
( حسبت أني سأحرقها
* إذ رأت رأسي قد اشتعلا )
( يا سراة الحي مثلكم
* يتلافى الحادث الجللا )
( قد نزلنا في جواركم
* فشكرنا ذلك النزلا )
( ثم واجهنا ظباءكم
* فلقينا الهول والوهلا )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 13
مساهمون: ابن خلكان
ص١٣