( فهو كالموميا إذا انكسر العظم
* ومثل الترياق للملسوع )
ثم وجدت هذين البيتين في ديوان ابن حجاج الشاعر
وقوله في ولده سعيد
( حبي سعيدا جوهر ثابت
* وحبه لي عرض زائل )
( به جهاتي الست مشغولة
* وهو إلى غيري بها مائل )
وكان أبو القاسم علي بن أفلح الشاعر المقدم ذكره قد نقه من المرض وهو يعالجه فكتب إليه يشكو جوعه وقد نهاه عن استعمال الغذاء إلا بأمره والذي كتبه
( أنا جوعان فأنقذني
* من هذي المجاعة )
( فرجي في الكسرة الخبز
* ولو كانت قطاعه )
( لا تقل لي ساعة تصبر
* مالي صبر ساعة )
( فخواي اليوم لا يقبل
* في الخبز شفاعه )
فوقف ابن التلميذ على هذه الأبيات وكتب إليه جوابها
( هكذا أضياف مثلي
* يتشاكون المجاعة )
( غير أني لست أعطيك
* مضرا بشفاعة )
( فتعلل بسويق
* فهو خير من قطاعه )
( بحياتي قل كما نرسمه
* سمعا وطاعة )
فلما وصلت الأبيات إلى ابن أفلح كتب
( إن مرسومك عندي
* قد توخيت استماعه )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 73
مساهمون: ابن خلكان
ص٧٣