( ظلنا به نبكي فكم من مضمر
* وجدا أذاع هواه دمع سافح )
( مرت الشؤون رسومها فكأنما
* تلك العراص المقفرات نواضح )
( يا صاحبي تأملا حييتما
* وسقى دياركما الملث الرائح )
( أدمى بدت لعيوننا أم ربرب
* أم خرد أكفالهن رواجح )
( أم هذه مقل الصوار رنت لنا
* خلل البراقع أم قنا وصفائح )
( لم يبق جارحة وقد واجهننا
* إلا وهن لها بهن جوارح )
( كيف ارتجاع القلب من أسر الهوى
* ومن الشقاوة أن يراض القارح )
( لو بله من ماء ضارج شربة
* ما أثرت للوجد فيه لواقح )
ومن هاهنا يخرج إلى المديح فأضربت عنه خوف الإطالة ولم يكن المقصود إلا إثبات شيء من نظمه ليستدل به على طريقه فيه
ومن شعره أيضا
( هل الوجد خاف والدموع شهود
* وهل مكذب قول الوشاة جحود )
( وحتى متى تفني شؤونك بالبكا
* وقد حد حدا للبكاء لبيد )
( وإني وإن جفت قناتي كبرة
* لذو مرة في النائبات جليد )
وفيه إشارة إلى أبيات لبيد بن ربيعة العامري
( تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما
* وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر )
( فقوما فنوحا بالذي تعلمانه
* ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر )
( وقولا هو المرء الذي لا صديقه
* أضاع ولا خان العهود ولا غدر )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 48
مساهمون: ابن خلكان
ص٤٨