( وتلفتت نحو الديار فشاقها
* ربع عفت أطلاله فتمزقا )
( وقفت تسائله فرد جوابها
* رجع الصدى أن لا سبيل إلى اللقا )
( فكأنما برق تألق بالحمى
* ثم انطوى فكأنه ما أبرقا )
ومن شعره المشهور
( أبدا تحن إليكم الأرواح
* ووصالكم ريحانها والراح )
( وقلوب أهل ودادكم تشتاقكم
* وإلى لذيذ لقائكم ترتاح )
( وارحمة للعاشقين تكلفوا
* ستر المحبة والهوى فضاح )
( بالسر إن باحوا تباح دماؤهم
* وكذا دماء البائحين تباح )
( وإذا هم كتموا تحدث عنهم
* عند الوشاة المدمع السفاح )
( وبدت شواهد للسقام عليهم
* فيها لمشكل أمرهم إيضاح )
( خفض الجناح لكم وليس عليكم
* للصب في خفض الجناح جناح )
( فإلى لقاكم نفسه مرتاحة
* وإلى رضاكم طرفه طماح )
( عودوا بنور الوصل من غسق الجفا
* فالهجر ليل والوصال صباح )
( صافاهم فصفوا له فقلوبهم
* في نورها المشكاة والمصباح )
( وتمتعوا فالوقت طاب بقربكم
* راق الشراب ورقت الأقداح )
( يا صاح ليس على المحب ملامة
* إن لاح في أفق الوصال صباح )
( لا ذنب للعشاق إن غلب الهوى
* كتمانهم فنما الغرام وباحوا )
( سمحوا بأنفسهم وما بخلوا بها
* لما دروا أن السماح رباح )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 271
مساهمون: ابن خلكان
ص٢٧١