( أتى زائرا من غير وعد وقال لي
* أجلك عن تعليق قلبك بالوجد )
( فما زال نجم الوصل بيني وبينه
* يدور بأفلاك السعادة والسعد )
( فطورا على تقبيل نرجس ناظر
* وطورا على تعضيض تفاحة الخد )
وأورد له أيضا
( ألم يكفني ما نالني من هواكم
* إلى أن طفقتم بين لاه وضاحك )
( شماتتكم بي فوق ما قد أصابني
* وما بي دخول النار بي طنز مالك )
وذكر له أيضا
( كم أناس وفوا لنا حين غابوا
* وأناس جفوا وهم حضار )
( عرضوا ثم أعرضوا واستمالوا
* ثم مالوا وجاوروا ثم جاروا )
( لا تلمهم على التجني فلو لم
* يتجنوا لم يحسن الاعتذار )
ومن شعره أيضا
( وكان الصديق يزور الصديق
* لشرب المدام وعزف القيان )
( فصار الصديق يزور الصديق
* لبث الهموم وشكوى الزمان )
ومن شعره أيضا
( كم أقاسي لديك قالا وقيلا
* وعدات تترى ومطلا طويلا )
( جمعة تنقضي وشهر يولي
* وأمانيك بكرة وأصيلا )
( إن يفتني منك الجميل من الفعل
* تعاطيت عنك صبرا جميلا )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 377
مساهمون: ابن خلكان
ص٣٧٧