( آب الجنود معاقبا أو قافلا
* وأقام رهن حفيرة وضرائح )
( وأرى المكارم يوم زيل بنعشه
* زالت بفضل فواضل ومدائح )
( رجفت لمصرعه البلاد وأصبحت
* منا القلوب لذاك غير صحائح )
( الآن لما كنت أكرم من مشى
* وافتر نابك عن شباة القارح )
( وتكاملت فيك المروءة كلها
* وأعنت ذلك بالفعال الصالح )
( وكفى بنا حزنا ببيت حله
* أخرى المنون فليس عنه بنازح )
( فعفت منابره وحط سروجه
* عن كل طامحة وطرف طامح )
( وإذا يناح على امريء فلتعلمن
* أن المغيرة فوق نوح النائح )
( تبكي المغيرة خيلنا ورماحنا
* والباكيات برنة وتصايح )
( مات المغيرة بعد طول تعرض
* للقتل بين أسنة وصفائح )
( وإذا الأمور على الرجال تشابهت
* وتنوزعت بمغالق ومفاتح )
( فتل السحيل بمبرم ذي مرة
* دون الرجال بفضل عقل راجح )
( وأرى الصعالك للمغيرة أصبحت
* تبكي على طلق اليدين مسامح )
( كان الربيع لهم إذا انتجعوا الندى
* وخبت لوامع كل برق لائح )
( كان المهلب بالمغيرة كالذي
* ألقى الدلاء إلى قليب المائح )
( فأصاب جمة ما استقى فسقى له
* في حوضه بنوازع وموانح )
( أيام لو يحتل وسط مفازة
* فاضت معاطشها بشرب سائح )
( إن المهلب لن يزال لها فتى
* يمري قوادم كل حرب لاقح )
( بالمقربات لواحقا آطالها
* تجتاب سهل سباسب وصحاصح )
( متلببا تهفو الكتائب حوله
* ملح المتون من النضيح الراشح )
( ملك أغر متوج يسمو له
* طرف الصديق بغض طرف الكاشح )
( رفاع ألوية الحروب إلى العدا
* بسعود طير سوانح وبوارح )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 355
مساهمون: ابن خلكان
ص٣٥٥