الواجب والمستعمل والمسافر والهداية وغير ذلك من الكتب وله شعر جيد سائر وذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي رحمه الله تعالى في طبقات الفقهاء وأنشد له
( عاب التفقه قوم لا عقول لهم
* وما عليه إذا عابوه من ضرر )
( ما ضر شمس الضحى والشمس طالعة
* أن لا يرى ضوءها من ليس ذا بصر )
ومن هنا أخذ أبو العلاء المعري قوله من قصيدته المشهورة
( والنجم تستصغر الأبصار رؤيته
* والذنب للطرف لا للنجم في الصغر )
ومن شعره أيضا
( لي حيلة فيمن ينم
* وليس في الكذاب حيله )
( من كان يخلق ما يقول
* فحيلتي فيه قليله )
وله أيضا
( الكلب أحسن عشرة
* وهو النهاية في الخساسه )
( ممن ينازع في الرياسة
* قبل أوقات الرياسة )
وحكي أنه أصابته مسغبة في سنة شديدة القحط فرقي سطح داره ونادى بأعلى صوته في الليل
( الغياث الغياث يا أحرار
* نحن خلجانكم وأنتم بحار )
( إنما تحسن المواساة في الشدة
* لا حين ترخص الأسعار )
فسمعه جيرانه فأصبح على بابه مائة حمل بر
وحكاياته وأخباره مشهورة وتوفي في جمادى الأولى سنة ست وثلاثمائة بمصر
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 290
مساهمون: ابن خلكان
ص٢٩٠