715
الملك العادل نور الدين
أبو القاسم محمود بن عماد الدين زنكي بن آق سنقر الملقب الملك العادل نور الدين قد تقدم ذكر أبيه في حرف الزاي
ولما حاصر أبوه قلعة جعبر حسبما تقدم ذكره في ترجمته كان ولده نور الدين المذكور في خدمته فلما قتل أبوه سار نور الدين وفي خدمته صلاح الدين محمد بن أيوب اليغيساني وعساكر الشام إلى مدينة حلب فملكها في ذلك التاريخ
وملك أخوه سيف الدين غازي المذكور في حرف الغين مدينة الموصل وما والاها من تلك النواحي
ثم إنه نزل على دمشق محاصرا لها وصاحبها يومئذ مجير الدين أبو سعيد أبق ابن جمال الدين محمد بن تاج الملوك بوري بن ظهير الدين طغتكين وهو أتابك الملك دقاق بن تتش المقدم ذكره في ترجمة تتش في حرف التاء وكان نزوله عليها ثالث صفر سنة تسع وأربعين وخمسمائة وملكها يوم الأحد تاسع الشهر المذكور وعوض مجير الدين أبق عن دمشق حمص ثم أخذها منه وعوضه عنها بالس فانتقل إليها وأقام بها مدة ثم قصد بغداد في أيام الإمام المقتفى
وكان أتابكه معين الدين أنر بن عبد الله عتيق جد أبيه ظهير الدين طغتكين الأتابك المقدم ذكره في ترجمة تتش السلجوقي وقد سبق ذكر ظهير الدين طغتكين الأتابك هناك أيضا
ثم استولى نور الدين محمود على بقية بلاد الشام من حماة وبعلبك وهو
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 184
مساهمون: ابن خلكان
ص١٨٤