السلطان ملكشاه فعمل فيه صردر هذه القصيدة
( قد رجع الحق إلى نصابه
* وأنت من كل الورى أولى به )
( ما كنت إلا السيف سلته يد
* ثم أعادته إلى قرابه )
( هزته حتى أبصرته صارما
* رونقه يغنيه عن ضرابه )
( أكرم بها وزارة ما سلمت
* ما استودعت إلا إلى أربابه )
( مشوقة إليك مذ فارقتها
* شوق أخي الشيب إلى شبابه )
( مثلك محسود ولكن معجز
* أن يدرك البارق في سحابه )
( حاولها قوم ومن هذا الذي
* يخرج ليثا خادرا من غابه )
( يدمي أبو الأشبال من زاحمه
* في خيسه بظفره ونابه )
( وهل سمعت أو رأيت لابسا
* ما خلع الأرقم من إهابه )
ومنها
( تيقنوا لما رأوها صعبة
* أن ليس للجو سوى عقابه )
( إن الهلال يرتجى طلوعه
* بعد السرار ليلة احتجابه )
( والشمس لا يؤيس من طلوعها
* وإن طواها الليل في جنابه )
( ما أطيب الأوطان إلا أنها
* للمرء أحلى أثر اغترابه )
( كم عودة دلت على دوامها
* والخلد للإنسان في مآبه )
( لو قرب الدر على جالبه
* ما لجج الغائص في طلابه )
( ولو أقام لازما أصدافه
* لم تكن التيجان في حسابه )
( ما لؤلؤ البحر ولا مرجانه
* إلا وراء الهول من عبابه )
وهي قصيدة طويلة اقتصرنا منها على هذا القدر
وقد سبق في ترجمة سابور بن أردشير ثلاثة أبيات كتبها إليه أبو إسحاق
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 130
مساهمون: ابن خلكان
ص١٣٠