( ولا أنتجعت إلا معبس حقبة
* من الجدب لا تثني عليه حقائبه )
( مضى من أقام الناس في ظل عدله
* وآمن من خطب تدب عقاربه )
( فكم من حمى صعب أباحت سيوفه
* ومن مستباح قد حمته كتائبه )
( أرى اليوم دست الملك أصبح خاليا
* أما فيكم من مخبر أين صاحبه )
( فمن سائلي عن سائل الدمع لم جرى
* لعل فؤادي بالوجيب يجاوبه )
( فكم من ندوب في قلوب نضيجة
* بنار كروب أججتها نوادبه )
( أيسلم لم تحطم صدور رماحه
* بذب ولم تثلم بضرب قواضبه )
( ولا اصطدمت عند الحتوف كماته
* ولا ازدحمت بين الصفوف جنائبه )
( ولا سيم أخذ الثار يوم كريهة
* تشق مثار النقع فيها سلاهبه )
( فيا ملبسي ثوبا من الحزن مسبلا
* أيحسن بي أن التسلي سالبه )
( خدمتك روض المجد تضفو ضلاله
* علي وحوض الجود تصفو مشاربه )
( وقد كنت تدنيني وترفع مجلسي
* لمفروض مدح ما تعداك واجبه )
( فما بال إذني قد تمادى ولم يكن
* إذا جئت يثنيني عن الباب حاجبه )
( أرى الشمس أخفت يوم فقدك نورها
* فلا كان يوم كاسف الوجه شاحبه )
( فكيف نبا سيف اعتزامك أو كبا
* جواد من الحزم الذي أنت راكبه )
( فمن لليتامى يا غياث يغيثهم
* إذا الغيث لم ينقع صدى العام ساكبه )
( ومن لملوك كنت ظلا عليهم
* ظليلا إذا ما الدهر نابت نوائبه )
( أيا تاركي ألقى العدو مسالما
* متى ساءني بالجد قمت ألاعبه )
( سقت قبرك الغر الغوادي وجاده
* من الغيث ساريه الملث وساربه )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 8
مساهمون: ابن خلكان
ص٨