187 وكان ابن أبي الجوع المذكور شاعرا أديبا حلوا مقبولا له أشعار كثيرة في المراسلات والمعاتبات والأهاجي وكان نسخه في غاية الجودة وكان ينسخ كل خمسين ورقة بدينار وخطه موجود بأيدي الناس ومرغوب فيه وكانت وفاة ابن أبي الجوع سنة خمس وتسعين وثلاثمائة
وكانت ولادة المسبحي المذكور يوم الأحد عاشر رجب سنة ست وستين وثلاثمائة كذا ذكره في تاريخه الكبير وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة عشرين وأربعمائة
188 وتوفي والده ضحوة نهار الاثنين تاسع شعبان سنة أربعمائة وعمره ثلاث وتسعون سنة وصلي عليه في جامع مصر ودفن في داره رحمهم الله تعالى أجمعين ولما توفي الوالد رثاه ولده المسبحي المذكور بهذه الأبيات
( خطب يقل له البكاء وينطوي
* عنه العزاء ويظهر المكتوم )
( خطب يميت من الصدور قلوبها
* أسفا ويقعد تارة ويقيم )
( يا دهر قد أنشبت في مخالبا
* بالأسودين لوقعهن كلوم )
( يا دهر قد ألبستني حلل الأسى
* مذ حل شخص في التراب كريم )
( لو كنت تقبل فدية لفديت من
* رضت عظامي فيه وهو رميم )
( يا من يلوم إذا رآني جازعا
* من طارق الحدثان فيم تلوم )
( بأبي فجعت فأي ثكل مثله
* ثكل الأبوة في الشباب أليم )
( قد كنت أجزع أن يلم به الردى
* أو يعتريه من الزمان هموم )
ورثاه جماعة من شعراء عصره ذكرهم ولده في تاريخه وذكر مراثيهم
والمسبحي بضم الميم وفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة وفي آخره حاء
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 379
مساهمون: ابن خلكان
ص٣٧٩