ثمان وأربعين وثلاثمائة بقصيدتة المشهورة التي أولها وهي من غر القصائد :
( لاخيل عندك تهديها ولا مال
* فليسعد النطق إن لم يسعد الحال )
وما أحسن قوله فيها :
( كفاتك ودخول الكاف منقصة
* كالشمس قلت وما للشمس أمثال )
ثم توفي فاتك المذكور ليلة الأحد عشاء لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال سنة خمسين وثلاثمائة بمصر فرثاه المتنبي وكان قد خرج من مصر بقصيدته التي أولها :
( الحزن يقلق والتجمل يردع
* والدمع بينهما عصي طيع ) وما أرق قوله فيها :
( إني لأجبن من فراق أحبتي
* وتحس نفسي بالحمام فأشجع )
( ويزيدني غضب الأعادي قسوة
* ويلم بي عتب الصديق فأجزع )
( تصفو الحياة لجاهل أو غافل
* عما مضى منها وما يتوقع )
( ولمن يغالط في الحقائق نفسه
* ويسومها طلب المحال فتطمع )
( أين الذي الهرمان من بنيانه
* ما قومه ما يومه ما المصرع )
( تتخلف الآثار عن أصحابها
* حينا فيدركها الفناء فتتبع )
وهي من المراثي الفائقة
ثم عمل بعد خروجه من بغداد يذكر مسيره من مصر ويرثي فاتكا المذكور وأنشأها يوم الثلاثاء لتسع خلون من شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وأولها :
( حتام نحن نساري النجم في الظلم
* وما سراه على خف ولا قدم )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 22
مساهمون: ابن خلكان
ص٢٢