( وزعمت أن تصلي بعام قابل
* هيهات أن أبقى إلى أن ترجعي )
( أبديعة الحسن التي في وجهها
* دون الوجوه علامة للمبدع )
( ما كان ضرك لو غمزت بحاجب
* يوم التفرق أو أشرت بإصبع )
( وتيقني أني بحبك مغرم
* ثم اصنعي ما شئت بي أن تصنعي )
وقال العماد أيضا أنشدني هذين البيتين وزعم أنه ابتكر معناهما ولم يسبق إليه وهما
( تردي الكتائب كتبه فإذا انبرت
* لم تدر أنفذ أسطرا أم عسكرا )
( لم يحسن الإتراب فوق سطورها
* إلا لأن الجيش يعقد عثيرا )
وهذان البيتان من جملة قصيدة ولقد أبدع فيهما وفي معنى تشبيه القلم بالجيش قول بعضهم
( قوم إذا أخذوا الأقلام عن غضب
* ثم استمدوا بها ماء المنيات )
( نالوا بها من أعاديهم وإن بعدوا
* ما لم ينالوا بحد المشرفيات )
قلت ومعنى البيت الأول ينظر إلى قول أبي تمام الطائي في مدح محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم
( هززت أمير المؤمنين محمدا
* فكان ردينيا وأبيض منصلا )
( فما إن تبالي إذ تجهز رأيه
* إلى ناكث أن لا تجهز جحفلا )
ثم إني وجدت معنى البيت الثاني للأستاذ أبي إسماعيل الحسين بن علي المنشىء الطغرائي المقدم ذكره وهو من جملة قصيدة يمدح بها نظام الملك
( إذا ما دجا ليل العجاجة لم يزل
* بأيديهم جمر إلى الهند منسوب )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 59
مساهمون: ابن خلكان
ص٥٩